الشيخ السبحاني

33

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

1 - يكون فيئاً في بيت مال المسلمين ، وهو قول ابن عباس وربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي وأبي ثور وابن المنذر . 2 - يكون لورثته من المسلمين ، وروي ذلك عن أبي بكر ، وعلي وابن مسعود ، وبه قال ابن المسيب وجابر بن زيد ، والحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء والشعبي والحكم ، والأوزاعي والثوري وابن شبرمة وأهل العراق وإسحاق . و « عليه فقهاء الإمامية » . 3 - ويحكى عن الثوري وأبو حنيفة واللؤلؤي وإسحاق : أنّ ما اكتسبه في ردّته يكون فيئاً فيكون قولًا بالتفصيل بين تلاد ماله فيكون ميراثاً ، وطارفه فيكون فيئاً . 4 - وروي عن أحمد : أنّ ماله لأهل دينه الذي اختاره إن كان منه من يرثه وإلّا فهو فيء وبه قال داود ، وروى عن علقمة وسعيد بن أبي عروة لأنّه كافر فورثه أهل دينه كالحربي وسائر الكفّار . والمشهور عندهم هو القول الأوّل ( « 1 » ) ولا يخفى أنّ تطبيق هذه الآراء على القواعد مشكل . أمّا الأوّل فلم يدل عليه دليل وقياسه بمال الذمي الذي لم يخلف وارثاً ، قياس مع الفارق لأنّ المفروض وجود الوارث . والقول الثاني هو الموافق للأُصول ، ولا ينافيه قوله صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « لا يرث المسلم الكافر » لأنّ المتبادر منه - على فرض صدوره - هو الكافر الأصلي ، لا المرتد المتمسّك بالإسلام فإلحاقه بالمسلم ، أولى من إلحاقه بالكافر ، ولأجل ذلك لا يسترقّ ولا يجوز له نكاح الكافر . والتفريق بين تلاد المال وطارفه مبني على أنّ المرتد لا يملك بعد الارتداد ، وأسوأ من ذلك ، ما عزي إلى أحمد من إلحاقه بأهل دينه لو كان وارث من أهله وإلّا

--> ( 1 ) ابن قدامة : المغني : 6 / 346 .